الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

51

الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير ( الكتاب العاشر )

زيد بن قيس بن صيفي بن حمير الأصغر وكان قيلا جبارا ، وفي ذي المشعار يقول علقمة بن ذي جدن : وبادر بالعلات أرباب ناعط * فلم يدفعوا بالشيد كيد الطوارق وقد كان ذو المشعار فيها مؤثلا * فسالبنه قسرا عناق النمارق وقال أيضا : وكانت ناعط عجبا عجيبا * وذو المشعار ساكنها فطابا ومن بقايا آل ذي المشعار آل أبي الدنيا « 1 » بن محمد بن عبد الرحمن في ضياف ابن سفيان بن أرحب « 2 » جيرة ، وكان سبب ذلك على ما خبرني البونيون أن الفنيق سيد بني ربيعة بن مالك بن حرب بن عبد ود بن وادعة قصد بابن أخ له في جماعة كثيرة من بنى ربيعة إلى محمد بن عبد الرحمن وهو نازل بيناعة « 3 » فضافوه ليلا ، فلما قام بضيافتهم سأله الفنيق أن يزوج ابن أخيه بابنته ، فدافعه ، فلم يندفع هو ولا من معه وحايروه ، ولم يكن عنده جماعة يحتمي بها من جماعتهم فزوج ، فلما عقد النكاح قالوا : إئته بها الساعة . فتلوح من ذلك وعرّفهم أنه لا يمكن ، فلم يقبلوا له عذرا فناشدهم فلم ينشدوه / فقال : فإني أفعل ، فلتبعد الجماعة من المنزل ويدخل معي العروس فأخليه بأهله ، فأبعدوا ، وأخذ بيده فأدخله ، ثم اتكأ على حلقه فذبحه وقطع ذكره فجعله في فيه ، ونقب المنزل من دبره وخرج بحرمته تحت الليل فلحق

--> - وأضيفت اللام على الخاء من بعد . وفي ( ص ) « حنيفة » وكذلك كانت في ( ع ) ثم غيرت برسم « لجنبعة » وفي النسخة الرابعة الحديثة « حتيقة » وفي قاموس الفيروزآبادي : « وذو الشناتر من ملوك اليمن اسمه لختيعة » قال شارحه الزبيدي : « بفتح اللام وسكون الخاء وكسر التاء المثناة وفتح العين المهملة بعدها هاء التأنيث . وقيل هو لخيعة وقيل اسمه ينوف وبه جزم البغدادي في شرح شواهد الرضى والصاغاني في مادة ش ت ر » . ( 1 ) كذا في ( م ) . والذي في ( ص ) : « ومن بقايا آل ذي المعشار بن سفيان آل ابن الدنيا » وكان مثله في ( ع ) فغيرت كما عندنا ، ومثلهما في النسخة الرابعة . ( 2 ) ضياف حفيد أرحب جد بطن من بطون بكيل ، واسمه زيد ، وسيأتي نسبه وذكر بنيه في أنساب بكيل . ومنازل ضياف التي كان يجاورهم فيها آل أبي الدنيا من بقايا آل ذي المشعار واقعة في الجوف الأعلى ( أنظر صفة جزيرة العرب للمؤلف ص 110 ) . ( 3 ) يناعة واد من ظاهر همدان بالخشب أول بلد حاشد .